السيد حسين يوسف مكي العاملي

106

الإسلام والتناسخ

ثم رده إلى عكس ما كان عليه . « الثاني » : الرد إلى النار لأن جهنم بعضها أسفل من بعض ، كما رواه الفخر الرازي في تفسيره عن علي عليه الصلاة والسلام ، فالكافر بعد أن خلقه اللّه تعالى في أحسن خلقة مع العقل ، والحرية ، والتكليف ، عصى وكفر فاستحق الرد إلى النار إلى أسفل درك ، ويؤيد هذا الاحتمال استثناء الذين آمنوا ، فإنهم لا يدخلون النار إذا عملوا الصالحات ، ويؤيده قوله تعالى : فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ « 1 » ، أي فما يحملك أيها الإنسان بعد هذه الحجج على أن تكذب بيوم الجزاء والحساب في الآخرة ، ألم تعلم أن القادر على خلقك في أحسن تقويم قادر على أن يبعثك ويعيدك للحساب والجزاء ؟ أو يكون الخطاب للنبي ( ص ) ، أي فمن يكذبك أيها الرسول ( ص ) بالدين الذي هو الإسلام بعد هذه الحجج ، وعلى كلا الاحتمالين تكون الآية الشريفة بعيدة عما يدعيه أهل التناسخ ، فمن قلّة التدبر في معناه أن يتمسكوا بها على مدعاهم . 4 - قوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ

--> ( 1 ) سورة التين ، الآية : 7 .